منتديات ام درمان
منتديات ام درمان منتديات سودانية .
بها منتديات اجتماعية-سياسية-دينية-رياضية-علمية-فنية-ومنتديات عامة.
نحن علي ثقة بانها سوف تعجبك.
كل الذي نطلبه منك هو تسجيلك اولا ,
ونقول لك مقدما : شرفت المنتدي و مرحبا ببك.
الادارة


اهلا وسهلا بك زائرنا الكريم شرفت المنتدي نتمني ان تعمر منتدانا بتسجيلك و مساهماتك
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
ترحب ادرة المنتدي بالاعضاء المنضمين للمنتدي وتتمني لهم الاستفادة الكاملة منه و قضاء وقت طيب و مفيد

شاطر | 
 

 ظلام في أوروبا ساعة الظهيرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 223
تاريخ التسجيل : 23/10/2011

مُساهمةموضوع: ظلام في أوروبا ساعة الظهيرة   الخميس نوفمبر 10, 2011 2:57 pm




قد يصعب على المرء تخيل أن تزداد أزمة أوروبا سوءا، لكنها في الحقيقة ازدادت، فقد فشل قادة الاتحاد الأوروبي في قمتهم قبل أسبوعين في الخروج بخطوات جوهرية، وواضح أن الصين والبرازيل مترددتان في المساهمة في صندوق الاستقرار المالي الأوروبي. كما فشلت قمة مجموعة العشرين التي عقدت بفرنسا في الاتفاق على أي إجراءات تساعد في حل الأزمة.

الحكومة اليونانية الحالية تعد أيامها الأخيرة، ولعل ما فجر شرارة انهيارها القرار غير الموفق لرئيس الوزراء جورج بباندريو إجراء استفتاء شعبي على صفقة الإنقاذ الأوروبية التي تفرض على اليونانيين مزيدا من الإجراءات التقشفية. لكن المشكلة الجوهرية هي أن الركود الحاد هو ما جعل سقوط الحكومة أمرا محتوما.

تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة في اليونان لا يعني أن الأزمة اليونانية ستغدو خلف ظهر أوروبا أو العالم. على العكس، فإن موقف الحكومة الجديدة لن يكون بأفضل من موقف سابقتها. أزمة اليونان لن تتزحزح ما لم يصبح هناك أمل -ولو كان بعيدا- في أن اقتصاد اليونان قادر على النمو مجددا.





ميركل وساركوزي خيرا أثينا بين البقاء في منطقة اليورو أو مغادرتها وهو ما عد كسرا لمحظور راسخ في الخطاب السياسي أوروبي (الفرنسية-أرشيف)
اليورو خيار أبدي
لكن انهيار حكومة بباندريو ليس أسوأ تبعات دعوته لإجراء استفتاء شعبي.

فدعوته تلك حملت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي على كسر محظور راسخ في الخطاب السياسي الأوروبي، فحتى وقت قريب ظل قادة أوروبا يكررون أن اليورو خيار أبدي، مرددين في كل مناسبة أنهم "سيفعلون كل ما بوسعهم للحفاظ على الوحدة النقدية".

الأسبوع الماضي -وفي خروج خطير عن هذا الخطاب- أبلغ ساركوزي وميركل قادة اليونان بأن لهم مطلق الحرية في البقاء في منطقة اليورو أو الخروج منها.

ذاك الموقف كان يرمي لإجبار ساسة اليونان على الخضوع لإرادتهم، وبالفعل نجحوا، على الأقل في الوقت الراهن. لكن ذاك الموقف شرع الباب أيضا أمام تكهنات فاقمت الموقف وزادته اضطرابا. فالشكوك في استمرار عضوية اليونان في اليورو أصبحت أكبر من أي وقت مضى.

الخطر الأكبر يتمثل في أن وجهة أزمة اليونان ستحدد وجهة البرتغال وإيطاليا، ومن لديه شكوك في هذا، فعليه العودة بالذاكرة إلى عام 1992 عندما انهار النظام النقدي الأوروبي.

ففي سبتمبر/أيلول من ذاك العام، أطلق رئيس البنك المركزي الألماني تصريحات خرقاء لم يستبعد فيها إجراء خفض في نظام الصرف الأوروبي، مما أوحى بأن البنك ليس مستعدا لفعل ما يلزم للحفاظ على نظام الصرف، وهو ما شجع المستثمرين على المضاربة بأموال طائلة على الجنيه البريطاني والليرة الإيطالية. فكانت النتيجة أن انهارت آلية الصرف الأوروبية.


جورج بباندريو دعا لاستفتاء على صفقة الإنقاذ الأوروبية فانهارت حكومته (الفرنسية-أرشيف)
إصلاح
إذا كانت ميركل وساركوزي جادين في الحفاظ على اليورو، فسيتعين عليهما إصلاح الضرر الذي نجم عن تصريحاتهما غير المسؤولة.

وعليهما الاعتراف بأن الجهة الوحيدة التي تملك صلاحية تحقيق استقرار أوروبا هي البنك المركزي الأوروبي، وعليهما أيضا منح البنك المركزي الأوروبي الغطاء السياسي الذي يحتاجه لحماية النظام.

وفي المقابل، على البنك فعل ما هو أكثر من ذلك لدعم النمو الاقتصادي، فقراره خفض معدل الفائدة بنسبة 25 نقطة أساس في أول اجتماع له بعد تسلم ماريو دراغي رئاسة البنك، كان بارقة الضوء الأولى في سماء أوروبا المظلمة.

لكن نسبة الخفض هذه مجرد قطرة. ففيما تتجه أوروبا نحو ركود، فإن خطر ارتفاع التضخم أمر مستبعد. ومع ذلك -وفي ضوء الحساسيات الألمانية- فإنه يتعين على ميركل استخدام مركزها لطمأنة شعبها.

البنك المركزي بحاجة أيضا إلى زيادة مشترياته من السندات الإيطالية، رغم الجدل المثار حول هذه القضية. فما لم تنخفض نسبة العائد على سندات إيطاليا إلى مستوى ألمانيا، فلا أمل في منع انفجار أزمة ديون سيادية فيها.

لكن دراغي أشار إلى أنه متردد في تحول البنك المركزي الأوروبي إلى مقرض للحكومات. وقال إن طمأنة الأسواق عبر إصلاحات هيكلية هي مسؤولية الحكومات لا البنك المركزي.

غير أن الإصلاحات الهيكلية لا يمكن إنجازها بين ليلة وضحاها. وإيطاليا تحتاج إلى وقت لإجراء الإصلاحات اللازمة لتعزيز النمو الاقتصادي. وعدم منحها ذلك الوقت سيؤدي إلى القضاء على اليورو.

هنا تبرز الحاجة إلى الغطاء السياسي، فميركل وساركوزي مطالبان بأن يعلنا أنه إذا ما أريد لليورو أن يكون عملة طبيعية فإن أوروبا بحاجة إلى بنك مركزي طبيعي، بنك لا تقتصر مهمته على ضبط التضخم، بل تتعدى ذلك ليكون "الملاذ الأخير للإقراض".

وفي الوقت ذاته، يتعين على إيطاليا الخاضعة حاليا لرقابة صندوق النقد الدولي المضي قدما في الإصلاحات اللازمة لتعزيز النمو الاقتصادي بغية طمأنة حملة أسهم البنك المركزي الأوروبي بأن مشترياته من السندات ليست مقامرات خاسرة.

وإذا ما فعلت إيطاليا ذلك، فلربما –أقول ربما- يصبح هناك مبرر للتفاؤل بأن الظلام الحالك الذي يلف المشروع الأوروبي دخل ساعته الأخيرة.




ـــــــــــــــــــــــــــ
* أستاذ الاقتصاد والعلوم السياسية في جامعة كاليفورنيا الأميركية.

المصدر: بروجيكت سينديكيت
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://omdurman.sudanforums.net
 
ظلام في أوروبا ساعة الظهيرة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ام درمان :: المنتديات السياسية :: اخر الاخبار-
انتقل الى: